ابن أبي جمهور الأحسائي

75

عوالي اللئالي

( 143 ) وكذلك روي في الاقتعاط ( 1 ) وهو أن يلبس العمامة ولا يتلحى بها ، فإنها عمة الشيطان . ( 144 ) وروي : ان الاستحاضة ، ركضة الشيطان والركضة : الدفعة . ( 145 ) وروى زياد بن يحيى : قال : حدثني بشر بن المفضل ، حدثنا يونس عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الحمرة من زينة الشيطان ، والشيطان يحب الحمرة ، ولهذا كره رسول الله صلى الله عليه وآله ، المعصفر للرجال . ( 146 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " لن يتوكل من اكتوى أو استرقى " ( 3 ) . ( 147 ) وروي انه صلى الله عليه وآله ، كوى سعد بن زرارة ، وقال : " إن كان في شئ مما يتداوون به خيرا ، ففي بزغة ( 4 ) حجام ، أو لدغة بنار " ( 5 ) . ( 148 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لكل داء دواء " . ( 149 ) وقال صلى الله عليه وآله آ : " اعقل وتوكل " . ( 150 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ما أبالي ما أتيت ان أنا شربت ترياقا ، أو تعلقت تميمة

--> ( 1 ) قعط في الحديث : نهى عن الاقتعاط ، هو شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك يقال : تعمم ولم يقتعط ، وهي العمة الطابقية . مجمع البحرين . ( 2 ) أي عمامة الشيطان ( معه ) . ( 3 ) رواه ابن ماجة في سننه ج 2 ، كتاب الطب ( 23 ) باب الكي حديث 3489 ولفظ ما رواه : ( عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : ( من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل ) ( 4 ) بزغ الحاجم : شق . وشرط دمه : أساله ( المنجد ) . ( 5 ) وجه الجمع بين هذه الأحاديث ، ان يحمل الأول على أن من اعتقد ان الشفاء من الكي ، أو الرقية وتحمل الأحاديث الأخرى على من اعتقد أن الشفاء من الله ، وان هذه أسباب لفيض الله تعالى ، يقع الفعل منه تعالى عندها ، ولهذا قال : ( لكل داء دواء ) بمعنى ان الله تعالى جعل فيض الشفاء مشروطا بتناول بعض الأدوية ، وكذا قوله : ( اعقل وتوكل ) فإنه داخل فيما قلناه ، من فيض جوده عقيب الأسباب ( معه ) .